نشوان بن سعيد الحميري
4884
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
غَضَّ اللومَ : أي كَفّه ، قال علقمة ذو جدن « 1 » . يا بنة القيل قَيْل ذي فايش ألفا * رس بَعْضَ الكلامِ ويحكِ غُضي قال اللَّه تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ « 2 » . قيل : تقديره : قل للمؤمنين غضوا من أبصاركم . يغضوا على جواب الأمر ؛ لأن الأمر للغائب إنما يكون باللام وقيل : هو أمر للغائب على أصله والأمر للغائب بغير لام جائز ، كقوله « 3 » : محمدُ تَفْدِ نفسك كلُّ نفس وكذلك القول في قوله تعالى : يُقِيمُوا الصَّلاةَ * « 4 » ونحوه . و « من » في قوله : مِنْ أَبْصارِهِمْ للتبعيض لأنهم لا يغضوا عن النظر إلى ما ملكوه بعقد نكاح أو ملك يمين ، قال جرير « 5 » : فغضَّ الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا وأصل الغَضِّ : النقص ، يقال : غضَّ السقاء : إذا نقصه ، وغضَّه حَقّه : إذا نقصه ولم يوفِّه . ط [ غَطَّ ] الشيء في الماء : إذا غمسه . ل [ غَلَّ ] يده إلى عنقه : إذا شده بالغُلِّ فهو مغلول ، قال اللَّه تعالى :
--> ( 1 ) البيت له أول أربعة أبيات في الإكليل : ( 8 / 286 ) ط . سنة 1979 تحقيق العلامة الأكوع . ( 2 ) سورة النور : 24 / 30 . ( 3 ) صدر بيت دون عزو ولم يأت عجزه إلا في نسختي ( ل 1 ، نيا ) وهو : إذا ما خِفْتَ من قوم تَبَارا ولعل بعده كما في شرح شواهد المغني : ( 2 / 715 ) : فما تكُ يا بن عبد اللَّه فينا * فلا ظلما نخافُ ولا افتقارا ( 4 ) سورة إبراهيم : 14 / 31 . ( 5 ) ديوانه : ( 63 ) .